أحمد الشرفي القاسمي
340
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
وقوله تعالى : وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ . . . « 1 » الآية ونحوها . وقالت « الحشوية وغيرهم : بل » الصور « قرن » كهيئة البوق « قد التقمه إسرافيل عليه السلام » لينفخ فيه متى أمر بذلك فهو باق على معناه اللغوي . قال الإمام المهدي عليه السلام : وعلى هذا أكثر المفسرين وينفخ فيه ثلاث نفخات : الأولى : نفخة الفزع . والثانية : نفخة الصعق . والثالثة : نفخة القيام لرب العالمين . [ وقيل : ينفخ فيه مرتين : الأولى : لإماتة الخلائق . والثانية : لإحيائهم . قلت : وهو الحق أعني : أن النفخ إنّما هو مرتان فقط لأن الصور هو القرن ] . [ وفي كلام عليّ عليه السلام في نهج البلاغة ما يدل على هذا حيث قال : ( يوم تشخص فيه الأبصار وتظلم له الأقطار وتعطل فيه صروم العشار ، وينفخ فيه الصور فتزهق كل مهجة وتبكم كل لهجة ) ] . « قلنا : لا دليل عليه » أي على القرن الذي زعموه لا « من القرآن » الكريم ولا من السنّة الصحيحة المعلومة . « ولا ثقة بأخبار الحشوية » التي روتها في ذلك عن أبي هريرة وغيره « حيث لم يروه غيرهم » أي غير الحشوية . قلت : وما ذهب إليه الإمام أحمد بن سليمان عليه السلام محتمل ويحتمل أن الصور الذي ذكره اللّه في القرآن هو غير الصور المذكور واللّه أعلم . « قيل : لو كان الصور » وضع « لجمع الصور لما صحّ إفراد الضمير في قوله تعالى : ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ « 2 » . « قلنا : ذلك » أي إفراد الضمير « جائز في العربية إجماعا في نحو هذا الجمع خاصة » .
--> ( 1 ) ق ( 41 ) . ( 2 ) الزمر ( 68 ) .